أحمد بن الحسين البيهقي
362
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
جعفر فعبد لله ابن رواحة فإن قتل عبد الرحمن بن رواحة فليرتضي المسلمون بينهم رجلا فليجعلوه عليهم فقال النعمان أبا القاسم إن كنت نبيا فسميت من سميت قليلا أو كثيرا أصيبوا جميعا أن الأنبياء من بني إسرائيل كانوا إذا استعملوا الرجل على القوم فقالوا إن أصيب فلان ففلان فلو سموا مائة أصيبوا جميعا ثم جعل اليهودي يقول لزيد أعهد فلا ترجع إلى محمد أبدا إن كان محمد نبيا قال زيد فأشهد أنه نبي صادق بار صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال مضى الناس فتعبأ لهم المسلمون فجعلوا على ميمنتهم رجلا من بني عذرة يقال له قطبة بن قتادة وعلى ميسرتهم رجلا من الأنصار يقال عباية ابن مالك فالتقى الناس وأخبرنا أبو عبد الله قال أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني قال حدثنا الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا الواقدي قال حدثنا ربيعة بن عثمان عن المقبري عن أبي هريرة قال شهدت مؤتة فلما رآنا المشركون رأينا ما لا قبل لأحد به من العدة والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب فبرق بصري فقال لي ثابت بن أقرم مالك يا أبا هريرة كأنك ترى جموعا كثيرة قلت نعم قال تشهد معنا بدرا أنا لم ننصر بالكثرة